يموت سكانها وتذهب بهجتها...


قال أبو حاتم ( ابن حبان ) رحمه الله:

الواجب على العاقل أن لا يغتر بالدنيا وزهرتها وحسنها وبهجتها، فيشتغل بها عن الآخرة الباقية والنعم الدائمة، بل ينزلها حيث أنزلها الله؛ لأن عاقبتها لا محالة تصير الى فناء يخرب عمرانها ويموت سكانها وتذهب بهجتها وتبيد خضرتها، فلا يبقى رئيس متكبر مؤمَّر، ولا فقير مسكين محتقر، إلا ويجري عليهم كأس المنايا، ثم يصيرون الى التراب، فيبلون حتى يرجعون الى ما كانوا عليه في البداية الى الفناء، ثم يرث الأرض ومن عليها علامُ الغيوب، فالعاقل لا يركن الى دار هذانعتها، ولا يطمئن الى دنيا هذه صفتها، وقد ادخر له ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فيضن بترك هذا القليل، ويرضى بفوت ذلك الكثير.

المصدر : روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، صـ248


الإنسان بين أمرين : أمر أُمِرَ بفعله، فعليه أن يفعله ويحرص عليه، ويستعين الله ولا يعجز، وأمر أصيب به من غير فعله، فعليه أن يصبر عليه ولا يجزع منهأحمد بن تيمية - المصدر